عبد الرسول زين الدين
419
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
أفواههم إلى اذنه . فقال علي عليه السّلام : يا ملائكة ربي ائتوني بمعاوية وعمرو ويزيد ، فنظروا في الهواء فإذا ملائكة كأنهم الشرط السودان وقد علق كل واحد منهم بواحد فأنزلوهم إلى حضرته ، فإذا أحدهم معاوية والآخر عمرو والآخر يزيد . فقال علي عليه السّلام : تعالوا فانظروا إليهم أما لو شئت لقتلتهم ولكني انظرهم كما أنظر اللّه تعالى إبليس إلى يوم الوقت المعلوم ، إن الذي ترونه بصاحبكم ليس بعجز ولا بذل ولكنه محنة من اللّه تعالى لكم لينظر كيف تعلمون ، ولئن طعنتم على علي عليه السّلام فقد طعن الكافرون والمنافقون قبلكم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقالوا : إن من طاف ملكوت السماوات والجنان في ليلة ، ورجع كيف يحتاج إلى أن يهرب ويدخل الغار ، ويأتي إلى المدينة من مكة في أحد عشر يوما ؟ قال وإنما هو من اللّه تعالى إذا شاء أراكم القدرة لتعرفوا صدق أنبياء اللّه وأوصيائهم وإذا شاء امتحنكم بما تكرهون لينظر كيف تعملون ، وليظهر حجته عليكم . ( تفسير الإمام العسكري 136 ) من الشجر الأخضر نارا * عن أبي ذر جندب ابن جنادة الغفاري رفع اللّه درجته أنه قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بعض غزواته في زمان الشتاء ، فلما أمسينا هبت ريح باردة ، وعلتنا غمامة هطلت غيثا متفجرا . فلما انتصف الليل جاء عمر بن الخطاب ووقف بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : إن الناس قد أخذهم البرد ، وقد ابتلت المقادح والزنا فلم توقد ، وقد أشرفوا على الهلكة لشدة البرد ، فالتفت صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى علي عليه السّلام وقال له : قم يا علي واجعل لهم نارا ، فقام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعمد إلى شجر أخضر ، فقطع غصنا من أغصانه وجعل لهم منه نارا ، وأوقد منها في كل مكان واصطلوا بها ، وشكروا اللّه تعالى ، وأثنوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى أمير المؤمنين عليه السّلام . ( عيون المعجزات 48 ) شجر في الصين محمد بن سنان : قال دخلت على الصادق عليه السّلام فقال لي : من بالباب ؟ قلت : رجل من الصين . قال : فأدخله ، فلما دخل قال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : - هل تعرفوننا بالصين ؟ قال : نعم يا سيدي . قال : وبماذا تعرفوننا ؟ قال : يا ابن رسول اللّه ، إن عندنا شجرة تحمل كل سنة وردا يتلون في اليوم مرتين ، فإذا كان أول النهار نجد مكتوبا عليه : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، وإذا كان آخر النهار فإنا نجد مكتوبا عليه : لا إله إلا اللّه ، علي خليفة رسول اللّه . ( الخرايج 2 / 569 )